|
الترويج لسيادة القوانين، المحافظة على الاستقلال وضمان تطبيق العدل بكفاءة وفاعلية هي دعائم الحكم الجيد. وهناك حاليا في الشرق الأوسط مبادرات اصلاح تتعامل مع هذه الدعائم، الا أن المبادرات والنوايا الحسنة يجب تطبيقها بعد أخذ البيئة بعين الاعتبار التي قد تعرقل في بعض الأحيان هذه الجهود. ان قلة المصادر الكافية، والمعلومات الموثوق بها، والأدوات التي يتم من خلالها تقييم النظام ما هي الا أمثلة على هذه المعوقات. وما يضاهيها أيضا من المعوقات أهمية هي قلة الآليات الموثوق بها والمؤسسية التي يمكن من خلالها الترويج للمعرفة وانتاجها، تطبيقها وتوزيعها في المنطقة. ستستمر المنطقة بعدم تحقيق المرجو منها في جهودها بدون القدرة والوسائل لنشر المعلومات ودعم خلق شبكات اقليمية قادرة على انتاج وتوزيع المعلومات بين الدول العربية.
بدءاً بالملتقى القضائي العربي الذي عقد في عام 2003 في البحرين، ومرورا بعدة اجتماعات، قامت نخبة من الممثلين من أعلى المستويات، تشمل وزراء عدل، وكلاء وزارات، مدراء معاهد تدريب قضائي، رؤساء محاكم وممثلي منظمات غير حكومية من الأردن، البحرين، الجزائر، العراق، فلسطين، المغرب، لبنان، مصر، اليمن والكويت، بالمبادرة في مناقشة وتحديد استراتيجيات تأسيس ودعم انشاء هيئة اقليمية تركز في جهودها على مأسسة انتقال المعرفة وتعزيز سيادة القانون في الدول العربية.
تم اطلاق المجلس العربي للدراسات القضائية والقانونية في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في أواخر حزيران 2006 في عمان، الأردن كمنظمة مستقلة غير حكومية تعمل على تعزيز سيادة القانون ودعم الأجهزة القضائية في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا ودعم الأجهزة القضائية من خلال أنشطته الاقليمية وتعزيز مشاركة المعلومات والممارسات الفضلى وتنفيذ البرامج التدريبية وزيادة الوعي العام حول القضايا المتلقة بالقضاء. |